- استخدام ألفاظ النكاح والولوج لإهانة الأشخاص وتهديدهم والحط من مكاناتهم ، فلان دا عيل متهاك أو هيتهاك من فلان ، فلانة دي بنت متهاكة أو فلان هاكها ، فلان ده بيتهاك في دماغه ، تعبيرا عن قوة القضيب الذكري في الإهانة والإذلال والعقاب .
ملخص التفكيك البيولوجي لعبادة جسد الرجل
أن على الرجل أن يفتخر بجسده لأنه المكون الرئيسي للحياة أو عجينة الحياة ، وأتت المرأة من ماءه ، وخلقت من ضلعه ، وراحتها وسكونها على كتفيه وعلى صدره وحجره .
تطبيقات :
فلان راجل من ضهر راجل
البيت دي بيت راجل
انت واخد فلانة من بيت فيه رجالة
فلان ده دكر أو تربية دكر
تطبيق عملي :
- استعراضات القوة والحركة الذكورية ، واستعراضات أجسام الرجال مثل : استعراضات ألعاب القوة قديماً ، وماتشات مصارعة المحترفين ، واستعراضات كمال الأجسام
- أحاديث مجتمعات الحبة الحمراء الريد بل عن الإطار الذكوري الجذاب للإناث مثل اهتمام الرجل بجسده ومظهره وقوة شخصيته وصفاته الذكورية ( الهدوء - الصبر - الاتزان - قلة الكلام - رخامة الصوت - عمق النظرات - الغموض - الحزم وحسم الموضوعات ) ، أو القوة العضلية والنفسية كما تقول شادية :
ف إيديك قوة تهد جبال... ف إديك قوة
وعليك صبر وطولة بال ......وعنيك حلوة
لاحظ الأغاني النسائية التي تتغزل في الإطار الذكوري للرجال :
تطبيقات :
افتتان النساء بأبطال الأفلام والمسلسلات ( العضلات - الشعر - العيون الملونة - الهدوء - الغموض - الجاذبية - الثقافة - الاحتواء ) مثل : رشدي أباظة ، حسين فهمي ، ماجد المصري ، عمر الشريف .
هل حقا يرفض الفكر الأبوي الذكوري نظم وأساليب التمكين النسوي ؟
نعم ، لأنه يحصر ويقصر المرأة على أعمال الخدمة البسيطة فقط ( خدمة منزلية - خدمة مجتمعية ، ويؤصل لفكرة أن المرأة التي تمرت على المنزل وعلى الهيمنة الذكورية ، ندمت بشدة على فقدانها الرجل الذي أحبها واحتواها ، والمنزل الذي أواها وحواها ، من تطبيقات ذلك :
- ندم المطلقات والأرامل ، وقول عبارات مثل : أنا تعبت من بعد فلان طليقي ... أنا اتبهدلت من بعد فلان جوزي الله يرحمه ....فلان كان مستتني وكان مخليني مش عايزة حاجة .
- معارضة النسويات للنسويات ( وخصوصا النسوية الإسلامية للنسوية اللادينية ) حتى وصل الأمر إلى نقد وسب منظري الفكر النسوي الكبار مثل : قاسم أمين ، وسهير القلماوي ، وهدى شعراوي ، ونزار قباني .
- التركيز على انتشار وتفوق الرجال في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، فأغلب الأنبياء والرسل والقديسين وأصحاب الكرامات من الرجال ، وأغلب الملحنين والمطربين والفنانين من الرجال ، والبعض يرى تفوق الرجال على النساء في المجالات الأنثوية أيضا مثل مجالات الطبخ ( شيف فلان ) والأزياء والديكور والكوافير والمساج .
- عزو نجاح المرأة للرجل ، بما يعني أن نجاح المرأة وراءه جندي مجهول دائما وهو الرجل أو الرجال سبب نجاحها وتميزها ، فلو قلنا له أم كلثوم مثلا ، سيقول لك أن أم كلثوم بدون الرجال حولها لم تكن تصل إلى أي شيء ( رياض السنباطي - أحمد رامي - أحمد شوقي - محمد عبد الوهاب - محمد القصبجي - بيرم التونسي - بليغ حمدي ..إلخ ) ، ولو قلنا له فيروز سيقول لك أن فيروز ما كانت تصل إلى شيء لولا إبداعات الأخوين رحباني والرجال الرحابنة ( منصور وعاصي الرحباني ومن بعدهما زياد الرحباني )
المجتمع الأبوي الذكوري ( الذي يتقلد فيه الرجل مقاليد الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحيث تتبع الإناث الرجال في ذلك المجتمع ، ويُنسب فيه الأبناء إلى الأب ، وينحصر حق الإرث في فرع الأب في سلسلة النسب ( لذلك يُقال : فلان وارث كذا أباً عن جد أو العرق يمد لسابع جد ) ، وتقطن فيه الزوجة مع عشيرة الزوج ( يعني الزوجة بتروح تتزوج بشنطة هدومها )
عكسه المجتمع الأمومي النسوي هو مجتمع تتقلد فيه المرأة مقاليد الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحيث يتبع الرجال الإناث في ذلك المجتمع ويُنسب فيه الأبناء إلى الأم ، وينحصر حق الإرث في فرع الأم في سلسلة النسب ، ويقطن فيه الزوج مع عشيرة الأم ( يعني الزوج بيروح يتزوج بشنطة هدومه )
- النفوذ الأبوي القبلي و العائلي / نظام كبير العائلة ، حيث تكون الرجل هو الأساس القوي والمرجع الأول بالنسبة لكل أفراد العائلة ، ومصدر السلطات الاجتماعية بالنسبة لكل شئون العائلة ، مثل رئاسة شيخ القبيلة لأعضاء قبيلته ، وتولي شخصية سي السيد عبد الجواد لشئون أسرته في رواية الأديب نجيب محفوظ " بين القصرين " .
هل لاحظت الصراع الغنائي بين أغنية سي السيد لنانسي عجرم وأغنية أنا سي السيد لتامر حسني ؟
- النفوذ الأبوي الأسري / نظام كبير الأسرة ، حيث يكون الرجل هو الأساس القوي والمرجع الأول بالنسبة لكل أفراد الأسرة ومصدر السلطات الاجتماعية بالنسبة لكل شئون الأسرة ، مثل الأب والأخ الأكبر ، ومن تطبيقات ذلك مقولة : ( كلام أخوك الكبير لازم يصير يا حسنين ) مسلسل غوايش
من أهم تطبيقات نظم النفوذ الأبوي الذكوري الأسري :
نظام تعدد الزوجات الذي يعني زواج الرجل بأكثر من إمرأة في الوقت نفسه كما يحدث في المجتمعات العربية الإسلامية ، والكنيسة المورمونية القديمة التي أباحت نظام تعدد الزوجات بالنسبة للمسيحيين التابعين لها .
وغالبا ما يفترض أن يكون الرجل راعياً لزوجاته ، معتنيناً بهن ، ومخدوماً منهن ، وينسب الولد إليه في المستندات والسجلات الرسمية ، ويملك سلطات اجتماعية تأديبية وتهذيبية وعقابية لزوجته مثل : الوعظ والتوبيخ والهجر في المضجع والضرب والتطليق في الشريعة الإسلامية .
ملحوظة
لاحظ أن نظام تعدد الزوجات يحول الأسرة الصغيرة إلى عائلة كبيرة
( هذا في صالح المجتمع الأبوي الذكوري الذي يسعى دوما لتكثير أعداد أفراده ، كأن يقال للشخص فلان دا راجل بجد عشان مخلف سبع عيال )
بعكس نظام تعدد الأزواج الذي يحول العائلة الكبيرة إلى أسرة صغيرة
يرفض الفكر الأبوي الذكوري التمكين النسوي القانوني للمرأة دون وجود وصاية أبوية ذكورية عليها ، حيث يجب أن تتزوج المرأة بإذن الأب والإخوة الذكور على يد مأذون إن كانت مسلمة أو كاهن إن كانت مسيحية ، ويجب أن يسلمها الأب إلى زوجها ( انتقال السلطة الأبوية من الأب إلى الزوج كما يقال في الأغنية طالعة من بيت أبوها رايحة لبيت الجيران اللي هو بيت الزوج ) وفي حالة الطلاق أو الانفصال تنتقل السلطة من الزوج إلى الأب ( كأن يقول لها روحي على بيت أبوكي )
الانعكاس النفسي : تعزيز للمرأة في تلك المجتمعات .
كيف يرى المجتمع الأبوي الذكوري الحريات الجنسية ؟
زنا يعني إنحلال أخلاقي وفجور وسفور وفحشاء ، وهي أمور إجرامية مُخجلة تستلزم العقاب البشري والإلهي ، والمكافحة ، ويرفض المجتمع الأبوي الذكوري أي علاقة ارتباط لا تلتزم بالإطار المجتمعي الأبوي ( زوج ذكر + زوجة أنثى + عقد زواج ديني )
ومن تطبيقات ذلك : جرائم الفعل الفاضح في الطريق العام ونشر مقاطع خادشة للحياء والتحريض على الفسق والفجور و المساس بثوابت الأسرة ، لذلك غالبا ما يرفض هذا المجتمع الاعتراف بمجتمعات الميم ونظم المساكنة والعلاقات الجسدية المفتوحة ..إلخ ، كما يرفض هذا المجتمع ما يسمى بالانفلات أو الانحلال الأخلاقي ويرى أن في ذلك الأمر
ما موقف الحضارات القديمة من الجنس ؟
لم يكن ثمة مجال للخجل أو الشعور بالعار من ممارسة الجنس في العديد من الحضارات القديمة ذات الطابع الزراعي والخصوبي ، بل على العكس ، كان يُنظر إلى الجنس بوصفه أمرًا جديرًا بالاعتزاز ، لكونه :
– غاية للمتعة الجسدية بين الذكر والأنثى بما يُحقق الإشباع العاطفي والجسدي لكليهما.
– وسيلة لإنجاب الأبناء ، ومنح الحياة لهم ، وتلبية الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالأبوة والأمومة.
ولعلّ هذا ما يفسّر لنا سرَّ عبادة وتقديس الأعضاء التناسلية ، بوصفها أدواتٍ لممارسة الجنس واستمرار الحياة ، والإشارة إليها بصورٍ مُضخَّمة في التماثيل والصور والأيقونات ، باعتبارها رموزًا للحياة والطبيعة والبركة والحب والخصوبة مثل آلهة الجنس والحب والخصوبة : الإله مين في الحضارة المصرية القديمة ، والإلهة عشتار إلهة الحب في بلاد ما بين النهرين .
وبالتالي
هل حقا استفاد بعض الذكور من الحركات النسوية ؟
للأسف نعم ، فهناك رجال خدعوا النساء تحت مسميات التحرر ، على سبيل المثال :
- استغل تجار الإباحية الثورات الجنسية والانفتاحية الجنسية ، وجعلوا المرأة تعمل في مجالات الدعارة والدعاية والإعلان اتجاراً بجسدها ، ناهيك عن الذكور الذئاب الذين استغلوا المرأة جنسيا تحت مسمى الانفتاح الجنسي .
- استفاد الرأسماليون من بيع فكرة " عمل المرأة " وقاموا بـ " تسخير المرأة " وتوريطها في نظم عمل تنال من أنوثتها وكرامتها الإنسانية .
وهذا ما يمكن اعتباره نوعاً من أنواع الاسترقاق بمعناه الحديث أو الإتجار بالبشر .
هل حقا وجدت المرأة السعادة في ظل الانفتاح الجنسي ؟
للأسف لا ، لم يسفر اشتغال النساء في مجال الأفلام الإباحية عن سعادة لهن ، بل على العكس تعرضن للحزن والاكتئاب ، ناهيك عن تعاسة وحزن المرأة متعددة العلاقات نتيجة عدم إيجاد المرأة الإشباع العاطفي ، وكثرة وعمق ندوبها وجروحها الداخلية بسبب الخذلان المتكرر في علاقاتها الاجتماعية دون وجود استقرار ( أرملة الألفا في مجتمع الريد بل ) ، وقد أثبت العلم أن لجوء المرأة لتعدد العلاقات يمثل نوع من أنواع الترميم النفسي نتيجة جروح عاطفية سابقة ، ومحاولةً من محاولات سد احتياجات عاطفية غير ملباة ، والهروب من مخاوف عديدة مثل الخوف من الوحدة والفراغ والهجر .
هل حقا خانت النساء النساء تحت باسم النسوية ؟
نعم ، هناك الكثير من النساء اللاتي ندمن على خروجهن عن نظم المجتمع الأبوي الذكوري بعد تعرضهن لمصاعب ومتاعب الحياة ، وافتقادهن شركائهن من الرجال ، وما أصعب التعايش مع الوحدة والفراغ والندم بالنسبة للمرأة ، من ذلك مثلا ما كتبته الصحفية البريطانية بيترونيلا وايت تعبيراً عن ندمها قائلةً : ( أنا عازبة وبلا أطفال ووحيدة لقد خذلتني الحركة النسوية وخذلت جيلي كله ) ، وتأليف الفيلسوفة كريستينا هوف سومرز كتابا بعنوان : من سرق النسوية ؟ كيف خانت النساء النساء ؟
ما طبيعة الصراع الذكوري - النسوي ؟
صراع سلطوي استردادي وليس وجودي ، صراع سلطوي ، يعني صراع على استعادة الهيمنة أو السيطرة أو النفوذ الأبوي الذكوري على المرأة ، وليس صراع وجودي لأن وجود الطرفين يتأكد بوجودهما معاً ، ومصالح الطرفين تتحقق باشتراكهما معا ، وهذه هي سنة الحياة بالنسبة للغالبية البشرية المغايرة .