مدونة قانونية متخصصة هدفها خدمة المجال القانوني في الوطن العربي

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

أسئلة حول اللاهوت الأبوي

 

علم الأديان أم مقارنة الأديان ؟

علم الأديان هو علم يدرس الأديان ( الظواهر والنظم الدينية ) عبر المجتمعات قديما وحديثا ، ويحاول تفسير هذه النظم وهذه الظواهر بشكل موضوعي – دون الانحياز لدين معين – تأسيسا على قواعد ومناهج العلوم الإنسانية والاجتماعية مثل تفسير النظام الديني أو الظاهرة الدينية من خلال علوم النفس وعلوم الاجتماع وعلوم التاريخ وعلوم القانون ..إلخ .

الأدلة هنا : نصوص وشواهد مادية .

مثال : رحلات الأشخاص الذين صعدوا إلى السماء لتلقي الوحي أو نهاية القصة أو النجاة من العدو أو انتظار ومكافئة من آمنوا بهم في الحياة الأخرى

الفرعون – حمورابي ( فكرة القانون الموحى به من الله ) – إيليا النبي - إخنوخ – الحاكم بأمر الله الفاطمي ( رسائل السموقي ) – يسوع المسيح – سيدنا عيسى – زرادشت – النبي محمد

ومن هنا جه القول الدارج عن فلان اللي توفى : طلع للسما 

تلاقي طفلة تقول لك : ماما طلعت السما أو أخويا طلع السما ( علامة على الوفاة ) .

مثال : ختان الذكور كطقس ديني مثلا في الحضارة المصرية القديمة – المجتمع اليهودي – المجتمع المسلم – وباقي مجتمعات العالم ، وتفسير لماذا يُعد ختان الذكور ممارسة معادية للسامية ؟ ، وهل هذا الفعل نافع طبيا ونفسياً أم ضار بالنسبة للذكر ؟ ، وهل هناك مجتمعات نجحت في سن تشريعات تكافح هذا النوع من الختان ؟ ، وهل يمكن اعتباره عنف جسدي موجه ضد طفل وانتهاك صارخ لحق من حقوق الإنسان في السلامة والكرامة ؟

مجال مقارنة الأديان

مجال ديني دعوي دعائي تسويقي يقارن معتقد بمعتقد من داخل الدين نفسه بشكل انحيازي لإثبات صحة عقيدة معينة تأسيسا على بطلان عقيدة أخرى

رجل دين مسلم – داعية - يثبت فساد العقيدة المسيحية من خلال الطعن في نصوص الكتاب المقدس انتصارا للعقيدة الإسلامية ( منقذ السقار – أبو عمر الباحث – معاذ عليان – أحمد سبيع – رضا قلقيلة – ذاكر نايك ) مع حفظ الألقاب .

رجل دين مسيحي – كارز أو مبشر - يثبت فساد العقيدة الإسلامية من خلال الطعن في نصوص القرآن والسنة ( القس زكريا بطرس – الأخ رشيد – الأخ وحيد – الأخت فرحة ) مع حفظ الألقاب .

الأدلة = أو استعمال مغالطات منطقية ، وأشهرها مغالطة ( وأنت كذلك )

مغالطة وأنت كذلك : إثبات أن خطأين يصنعان صوابا واحداً

انتقاد حد الردة في الإسلام = حد الردة في العهد القديم

الإرهاب في الإسلام = نصوص إرهاب في العهد القديم

الخطاب المسيحي : الإسلام دين الإرهاب , لكن المسيحية دين المحبة ويسوع بيحبك

الخطاب الإسلامي : المسيحية عقيدة فاسدة ، لكن الإسلام هو دين الحق

مغالطة الاحتكام للقوة أو السلطة

الخطاب المسيحي : آمن بيسوع المسيح إلها ومخلصا وفاديا قبل أن يأتي يوم الدينونة وتُشوى في بحيرة النار مع إبليس وملائكته . 

الخطاب الإسلامي : أسلم تسلم ، قبل أن تموت ، لأن من اتخذ دينا غير الإسلام لن يُقبل منه ، وسيُحرق في نار جهنم .

ناهيك طبعا عن محاولات تأصيل صحة معتقد معين من خلال نصوص داخل المعتقد الآخر

رجل الدين المسيحي : سأثبت لك أن المسيح هو الله من داخل نصوص القرآن الكريم .

رجل الدين المسلم : سأثبت لك أن المسيح لم يُصلب من داخل نصوص العهد الجديد .

يستحيل علميا

أن يُقبل أو يُجاز فعل أو قول يطعن في أو يقلل من درجة قداسة نص قرآني داخل مكان ديني إسلامي ( جامعة الأزهر الإسلامية ).

باحث مثلا رأي أن نصوص الإنجيل أكثر رحمة ورأفة من نصوص القرآن الكريم ، أو أن الإلحاد خير للإنسان من الإسلام .

واقعة :

انتقد الشيخ مبروك عطية الصحفي ابراهيم عيسى حين تكلم الأخير عن الموعظة على الجبل ووصفها بأنها تحتوي على تعاليم أخلاقية رائعة ، ليؤكد الشيخ مبروك للصحفي ابراهيم عيسى أن القرآن فيه تعاليم أخلاقية أفضل من التعاليم الأخلاقية الوارد ذكرها في الموعظة على الجبل ، وقال الشيخ مبروك عطية وقتها : ( بلا السيد المسيح بلا السيد المريخ ) . 

مستحيل أن يُقبل أو يجاز فعل أو قول يطعن في أو يقلل من درجة قداسة نص كتابي داخل مكان ديني مسيحي ( الجامعة الإكليريكية المسيحية )

باحث مثلا رأي أن وجود نظام الطلاق في الإسلام أمر أفضل بكثير من عدم وجود نظام الطلاق في المسيحية ، أو أن الإلحاد خير للإنسان من المسيحية .

كذلك الانحياز الديني الشخصي التمييزي بين حسن ومرقس :

- ما ينفعش تلاقي مرقس بيدرس أصول فقه إسلامي في جامعة الأزهر.

- ما ينفعش تلاقي حسن بيذاكر لاهوت نظامي في الكلية الإكليريكية .

تطبيق : من أهم شروط قبول الطالب في جامعة الأزهر : أن يكون مسلم . 

تطبيق : من أهم شروط قبول الطالب في الكلية الإكليريكية المسيحية الأرثوذوكسية : أن يكون مسيحياً أرثوذوكسيا مشهوداً له من أب اعترافه بتذكية صريحة وواضحة 

الملخص

علم الأديان : دراسة أكثر من ديانة بمناهج علمية موضوعية .

مقارنة الأديان : الدعاية لديانة ما بأساليب دينية انحيازية .

ما معنى اللاهوت بوجه عام ؟

Theology في كلمتين هو دراسة الله ، دراسة كل ما يتعلق بالذات الإلهية ( كياناً وكلاماً ) 

 هل اللاهوت كلمة مسيحية فقط ؟

لا ، كلمة لاهوت كلمة سابقة على الديانة المسيحية التي ظهرت في العصر الروماني ، حيث تعني كلمة لاهوت مشتق من اليونانية Theos (الله) ، وLogos (كلمة أو علم) ، أي دراسة الله ، أو التعلم عن الإله ، أو التكلم عن الإله . 

هل حقا يوجد ما يسمى باللاهوت الأبوي ؟

لا ، ولكن يمكن الانطلاق من هذا المسمى إلى مجال داخل الدراسات الدينية المقارنة ( علم الأديان ) يركز على تأكيد الأديان الأبوية ( الأديان الإبراهيمية ) ، وتعزيز كيان الأب الاجتماعي والسياسي والديني بالشكل الذي : 

- يؤكد الانصياع للسلطات الذكورية والأبوية .

- يرفض بالمساواة الكاملة بين الجنسين في الحقوق السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية .


هل يدعم الفكر الأبوي الذكوري مناهج وأساليب الإصلاح الديني النسوي ؟


لا ، بالعكس هو يرفض كل مناهج وأساليب الإصلاح الديني النسوي ، بحيث : 

- يؤصل لمفاهيم ونظم الأصولية والانغلاقية و الأمن الفكري ( حفظ المنظومة الفكرية والثقافية ومكافحة البدع والهرطقات والأفكار الغربية المنحرفة ) ، وبالتالي :

 أي تغير في الفكر = خطيئة عظمى = جريمة كبرى .

بابا يقول لك تسمع مين ؟ وتسمع أيه ؟ ، وتشوف مين ؟ وتشوف أيه ؟ 

- رفض الاحتيالات الرمزية لإعادة تأويل النصوص الدينية ، والتمسك بحرفية النص الديني المسيء للمرأة .

- يكافح أساليب ومناهج التجديد والانفتاحية والغزو الفكري ، من خلال تبني أساليب عكسية لأساليب الإصلاح الديني النسوي مثل :

* حجب المرأة ، ويعني ابعاد المرأة عن كل نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، وحصر وقصر دورها في المنزل فقط لولادة وتربية الأطفال ، ومنع خروجها للشارع أو للعمل ، وفرض زي معين عليها ( الحجب المكاني ) بجانب فرض أفكار معينة على المرأة تجعلها خاضعة ومتقبلة للفكر الأبوي الذكوري ، والنظر إلى المرأة بوصفها وعاء وأداة ، وعاء لحمل وإرضاع وتربية للطفل وأداة لاشباع وامتاع وخدمة الرجل ( الحجب الثقافي أو الأيديولوجي ) ، ومن هنا تأتي أقوال دارجة كثيرة مثل : الست مالهاش غير بيت زوجها ، لولا خروج المرأة من المنزل لما فسدت الأجيال ، الرجل الديوث الذي يؤجر زوجته لرب العمل  ..إلخ 

* تهميش المرأة ، والتقليل من مكانتها وسلطاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية معنوياً ومادياً ، كاشتراط الذكورة لتولي المناصب والوظائف العامة العليا وإجراء التصويت السياسي ، وحصر وقصر النساء في مهن خدمية بسيطة ( العمل كمربيات أو مرضعات أو خادمات أو ممرضات ..إلخ ) .

* إهانة المرأة ، وتجاهل مطالبها السياسية والاجتماعية ، واتهامها بالجهل ، ومحدودية الفكر ، وسطحية المعرفة ، ومن تطبيقات ذلك الأمر : شيطنة المرأة ، وتنجيس المرأة ( مصدر النجاسة والشر وعليها أن تتطهر ) وهناك نصوص اجتماعية وفلسفية تهين المرأة ، وهناك أحاديث نبوية اسلامية ضعيفة تهين المرأة أيضا وتقلل من قدرها مثل أحاديث : 

- ( شاوروهن وخالفوهن ) ..( طاعة النساء ندامة ).... ( هلكت الرِّجال حين أطاعت النساء ) ، ومن هذه الثقافات الأمثال والأقوال : ( شورة المره غلظ لو كانت صح ) و مقولة ( اللي يمشي ورا كلامك يا سعاد نهايته هتبقى سواد السواد )
 
-( للمرأة ستران ) قيل: وما هما؟ قال: ( الزوج والقبر ) ومنها مقولة ( من بيت زوجك على قبرك ) .

- ( ليس للنِّساء سلام ، ولا عليهن سلام ومنها ثقافة الست هي اللي تبدأ بالسلام )

- ( استعينوا على النساء بالعُري، إنَّ إحداهن إذا كَثُرت ثيابها، وحسنت زينتها أعجبها الخروج )

- (مثل المرأة الصالحة في النِّساء كمَثَل الغراب الأعصم، الذي إحدى رجليه بيضاء، وتشبيه المرأة الصَّالحة بالغُراب الأعصم كناية عن نُدرة المرأة الصَّالحة بين النساء ، ومن هنا جت مقولات الريد بل : ( البنات الشمال كتير يا صاحبي ) 



* لوم المرأة ، المرأة هي السبب في كل الكوارث التي تحدث في المجتمع ، مثل زيادة ظاهرة التحرش لأن ملابسها خليعة ، أو لابسة نقاب وعينيها رايحة جاية ، أو لابسة نقاب ولابسة جزمة حمراء أو شنطة حمراء فأثارث الغرائز الذكورية ، ولولا المرأة لما نزل آدم من الجنة ، ولولا المرأة لما دخل رجل النار ، وابحث عن المرأة في كل مشكلة ،  وأسلوب ايه وداها هناك ؟ ، ولو هي كانت قاعدة في بيتها ماكانش حصل اللي حصل ، ولما تخرجي إلبسي قفة .

ما موقف الفكر الأبوي الذكوري من أساليب التحييد ؟ 

يرفض الفكر الأبوي الذكوري أيضا أسلوب تحييد الخطاب أو النص الديني ، أو تحييد الإله المعبود ، فالله يخاطب بأدوات الإشارة المذكرة ( الله هو الحق ، الله هو الواحد الأحد ) ، والنظر إلى الله بوصفه إله يحب وينعّم من يؤمن به ويعمل الصالحات ويصلح في الأرض فقط ، ويكره ويعذب من لا يؤمن به ويعمل السيئات ويفسد في الأرض .


ما أشهر تطبيقات النظرة الأبوية الذكورية للإله ؟

 من أشهر تطبيقات النظرة الأبوية الذكورية للإله مخاطبة المسيحيين للإله بأنه " الآب " وفي صلاتهم يقولون : ( أبانا الذي في السماوات ) وفي النص الإنجيلي : ( أبوكم السماوي ) ، ومخاطبة المسيحين للقس بأن " أب " فيقال له أبونا فلان أو قداسة البابا فلان .

 مع ملاحظة أن :

القس في الكنائس الأصولية ( الكاثوليكية والأرثوذوكسية ) له سلطات أبوية اجتماعية مثل سلطات : الارشاد والتوجيه والنصح وسماع الاعتراف ( أب الاعتراف - الأب الأصغر / القس امتداد للأب الأكبر / الله ) والعقاب ( لا حل ولا بركة - تشويه السمعة ) ، ويتم التعامل معه باحترام وتبجيل كممارسة طقوس الانحناء أمامه وتقبيل يده أو قدمه ( نفس الأمر يحدث مع رجال الدين المسلمين لذلك تسمع أنت مقولة أبونا الشيخ فلان نبوس إيده ونحكمه بيننا ) .

 والأمر نفسه ينطبق على الذكور أصحاب المناصب العليا كأن يطلق على الخليفة أو الإمبراطور أو الملك أو رئيس الدولة لقب " الأب " مثلا ( صدام حسين والد العراقيين ) ، وقيل عن الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك ( اعتبره أبوك يا أخي ) . 

* تعنيف الرجل ، لأنه هو المسئول عن أفعال وسلوكيات وملابس المرأة ، فيُسأل : كيف تسمح لزوجتك بأن تخرج هكذا يا ديوث ؟ ، إزاي تيجي مع خطيبتك باللبس ده جوه الكنيسة يا جرجس ؟ ، الواد ده بقرون خروف قرني عشان أخته لابسة كذا أو لها أصدقاء رجالة .

 لاحظ أن :

 الرجل يعنف دائما حتى في لحظات انكساره وبكائه وضعفه ، يقال له : امسك نفسك.. ما تبينش ضعفك.. ما تبينش دموعك لحد ..ما تحكيش مشاكلك ليها عشان ما تشوفكش ضعيف.. ما تشمتش حد فيك مافيش راجل بيعيط ..مافيش راجل بيشتكي بطل سمبنة ما تشمتش فيك السلافع 

ما معنى السلافع ؟

- جمع سلفعة ، كلمة تراثية عربية ورد ذكرها في الحديث الضعيف : أقبح النساء السلفع أو شر النساء السلفعة يعني المرأة منعدمة الحياء ، خليعة الملابس ، المتجرأة على الرجال قولاً وفعلاً 

حتى مجتمعات الريد بل تنال من الرجل حين يخفق في تجربته العاطفية ويسمونه رجل سيمب أو بيتا ، لاحظ الخطاب الذكوري للرجل تعنيفي وإن كان ساخر : وانت يا حبيبي يا طيب يا غلبان خليك راجل ...صديقي الغلبان خزان الأحزان ضحية عنف النسوان ...بعكس مجتمعات النساء التي تُطبطب على المرأة وتواسيها .

 من تطبيقات أسلوب رفض التحييد  :

 توجيه الخطاب الديني لمخاطبة الذكور فقط مثل : " اعلم اخي في الله " ، " أيها المسلمون " ، وكذلك أي خطاب يجب أن يوجه للذكر مثل : " أجب عن السؤال الآتي " ، " علل " ، " بم تفسر؟ " ، ورؤية أي خطاب أنثوي بأنه تميع . 
 
تبني مبدأ صلاحية النص الديني لكل زمان ومكان ، ورفض نظرية زمكانية النص المقدس أو بيئية النص المقدس ( النص المقدس نزل لزمان ومكان وأشخاص بيئته فقط ) مما يوجب عدم الفصل بين العبادات والمعاملات ، والتعبد بالنص المقدس مع إعطائه أبعاد تطبيقية في الواقع ( تقييد النص ) ، والاحتفاظ بكل الكتب والنظريات التراثية جيلاً عن جيلاً لأن هذا ما وجدنا عليه آبائنا ( الأسلوب الأبوي لحفظ التراث ) . 

تطبيقات

- الدفاع عن نصوص ختان الإناث الإسلامية .

- رفض مساواة المرأة بالرجل في الميراث والشهادة والدية .

- رفض إمامة المرأة المسلمة للرجال في الصلاة داخل المساجد لأن ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء )[ سورة النساء : الآية رقم 34] ، ولأن الرجال أعلى درجة من النساء كما جاء في قوله تعالى : ( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) [ سورة البقرة : الآية رقم  228 ] ، فضلا عن أن فقهاء المسلمين لا يجيزون ذلك الأمر .

- رفض رسامة المرأة المسيحية قسيساً ورفض وعظها داخل الكنائس ، وذلك أخذا بالمعاني الحرفية للنصوص الإنجيلية التي تحظر ذلك المبدأ ، والتي من أهمها : 

( لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ ، لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُونًا لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ، بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضًا. ) رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 34 

 الرد المقابل : ( أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي ، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا ) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 16 : 1

( لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ. وَلكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلًا ثُمَّ حَوَّاءُ ، وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ. ) رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 11-14

- استهجان قرارات وطقوس رسامة المرأة في الكنيسة الإنجيلية مثل رفض وعظات القسيسة " بربارة هاريس " في الكنيسة الأسقفية بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1988 م ، ورفض الاعتراف بالسيدة / سالي عازر أول قسيسة فلسطينية في الكنيسة اللوثرية بالأردن والأراضي المقدسة في عام 2023 ، والاعتراض على قرار  مجمع القاهرة الإنجيلي في جلسته المنعقدة بكلية اللاهوت الإنجيلية بالعباسية في عام 2012 م الصادر بجواز رسامة المرأة قسيساً .


هل حقا يوجد تأليه ذكوري ؟

لا ، ولكن يوجد رفض ونقد لنظريات التأليه الأنثوي ( عبادة المرأة ككل أو كجزء ، كشكل ومضمون ، كأيقونة ومهام ) ، ورفض النظرة الأنثوية للإله ، ورفض المعبودات الأنثوية القديمة فلو قلنا للشخص أن ماعت كانت إلهة العدالة في الحضارة المصرية القديمة سيقول لنا أن الفراعنة كفار وضالين .

اسقاط :

كان الذكر البدائي يظن أن المرأة هي التي تخلق الطفل من خلال ولادته ، وتمنحه الحياة من خلال رضاعته ، ولم يكن يعلم أن له دوراً في عملية التخصيب ، وأن الجنين لا يتكون إلا من خلال حيوان منوي + بويضة ، وأنه هو الذي يبدأ عملية التلقيح ، 

تشابه : 

يرى أغلب أنصار فكر الريد بل أنه لا توجد امرأة قوية ، وإنما تتقوى المرأة بسبب جهل الرجل بطبيعتها وبقدر نفسه ، وهذا ما يؤكد تفسير الشيخ أبو اسحق الحويني بأن الرجل يستطيع أن يسوس المرأة ويقودها لأنه أعلى منها درجة .


المرأة خلقت من ضلع الرجل الأعوج

لا العكس

الرجل خرج من فرج المرأة المستقيم
ملخص المعتقد :

حياة الإنسان عبارة عن تراب امتزج بالماء فصار طين ، وبوفاته ينفصل الماء عن الطين حين يوضع في التراب ( خلقنا من التراب وإلى التراب نعود ) ، الماء هو الروح محل الحياة ، والطين هو الجسد محل الوفاة 

 الماء من السماء ( الجزء الإلهي الخالد -الروح ) في الإنسان 

والطين من الأرض ( الجزء الغرائزي الهالك - الجسد ) في الإنسان 


 لاحظ تطبيقات كلمة " ماء " في أشهر النصوص الإبراهيمية : 

في القرآن الكريم : 

( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً ) [سورة الفرقان : الآية رقم 54] 

والآيات التي تصف خلق الإنسان من طين / صلصال مثل الآيات :

( وهوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ) [ سورة الأنعام : الآية رقم 2] 

( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ  ) [ سورة المؤمنون : الآية رقم 12] 

( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ) [ سورة الرحمن : الآية رقم 14 ]

وفي الإنجيل الشريف :
 
( أَجَابَ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. ) إنجيل يوحنا 3 : 5

 ( وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ ) إنجيل يوحنا 4 : 14 

( الأَرْضَ بِكَلِمَةِ اللهِ قَائِمَةً مِنَ الْمَاءِ وَبِالْمَاءِ ) رسالة بطرس الرسول الثانية 3 : 5 

( هذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ. لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ ، بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ . وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ ) رسالة يوحنا الرسول الأولى 5 : 6

لاحظ أن الماء رمز الاتصال بالله والتطهير من الذنوب مثل : الاغتسال عند اليهود ، والاغتسال من الجنابة والوضوء عند المسلمين ، والتعميد عند المسيحيين والصابئة .


تطبيق

عُبّاد قضيب الرجل ورموزه ودلالته ( phallus / فالوس ) كأساس للخلق والخصوبة والانجاب والقوة ،  تأسيسا على أن ماء الرجل هو أصل البشرية ، وليس فرج المرأة  .


* المعتقد الذي ظن أن مني الإله نزل على الأرض فأثمر بشراً ومزروعات


- الإله مين أو منو - إله الخصوبة والقدرة الجنسية والإنجابية - في الحضارة المصرية القديمة ، والذي يُصور كشخص لديه عضو ذكري منتصب . 


، تحدّث ويل ديورانت في (قصة الحضارة - المجلد الأول - الجزء الثالث)عن وجود طقوس وممارسات عبادة الأعضاء التناسلية في الهند.

الاسقاطات الدينية الاجتماعية على تلك العبادات :

نظرة المتعبدين بتلك العبادات إلى المآذن العليا في المساجد والكنائس وكأنها قضيب ذكري .

- استخدام ألفاظ النكاح والولوج لإهانة الأشخاص وتهديدهم والحط من مكاناتهم ، فلان دا عيل متهاك أو هيتهاك من فلان ، فلانة دي بنت متهاكة أو فلان هاكها ، فلان ده بيتهاك في دماغه ، تعبيرا عن قوة القضيب الذكري في الإهانة والإذلال والعقاب .

ملخص التفكيك البيولوجي لعبادة جسد الرجل 

أن على الرجل أن يفتخر بجسده لأنه المكون الرئيسي للحياة أو عجينة الحياة ، وأتت المرأة من ماءه ، وخلقت من ضلعه ، وراحتها وسكونها على كتفيه وعلى صدره وحجره .

تطبيقات :

فلان راجل من ضهر راجل

البيت دي بيت راجل 

انت واخد فلانة من بيت فيه رجالة 

فلان ده دكر أو تربية دكر 



تطبيق عملي :

- استعراضات القوة والحركة الذكورية ، واستعراضات أجسام الرجال مثل : استعراضات ألعاب القوة قديماً ، وماتشات مصارعة المحترفين ، واستعراضات كمال الأجسام 

- أحاديث مجتمعات الحبة الحمراء الريد بل عن الإطار الذكوري الجذاب للإناث مثل اهتمام الرجل بجسده ومظهره وقوة شخصيته وصفاته الذكورية ( الهدوء - الصبر - الاتزان - قلة الكلام - رخامة الصوت - عمق النظرات - الغموض - الحزم وحسم الموضوعات ) ، أو القوة العضلية والنفسية كما تقول شادية :

ف إيديك قوة تهد جبال... ف إديك قوة 
وعليك صبر وطولة بال ......وعنيك حلوة 

لاحظ الأغاني النسائية التي تتغزل في الإطار الذكوري للرجال : 


- يا واد يا تقيل لسعاد حسني . 


تطبيقات :

افتتان النساء بأبطال الأفلام والمسلسلات ( العضلات - الشعر - العيون الملونة - الهدوء - الغموض - الجاذبية - الثقافة - الاحتواء ) مثل : رشدي أباظة ، حسين فهمي ، ماجد المصري ، عمر الشريف .

هل حقا يرفض الفكر الأبوي الذكوري نظم وأساليب التمكين النسوي ؟

نعم ، لأنه يحصر ويقصر المرأة على أعمال الخدمة البسيطة فقط ( خدمة منزلية - خدمة مجتمعية ، ويؤصل لفكرة أن المرأة التي تمرت على المنزل وعلى الهيمنة الذكورية ، ندمت بشدة على فقدانها الرجل الذي أحبها واحتواها ، والمنزل الذي أواها وحواها ، من تطبيقات ذلك : 

- ندم المطلقات والأرامل ، وقول عبارات مثل : أنا تعبت من بعد فلان طليقي ... أنا اتبهدلت من بعد فلان جوزي الله يرحمه ....فلان كان مستتني وكان مخليني مش عايزة حاجة .

- معارضة النسويات للنسويات ( وخصوصا النسوية الإسلامية للنسوية اللادينية ) حتى وصل الأمر إلى نقد وسب منظري الفكر النسوي الكبار مثل : قاسم أمين ، وسهير القلماوي ، وهدى شعراوي ، ونزار قباني .

- التركيز على انتشار وتفوق الرجال في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، فأغلب الأنبياء والرسل والقديسين وأصحاب الكرامات من الرجال ، وأغلب الملحنين والمطربين والفنانين من الرجال ، والبعض يرى تفوق الرجال على النساء في المجالات الأنثوية أيضا مثل مجالات الطبخ ( شيف فلان ) والأزياء والديكور والكوافير والمساج .

- عزو نجاح المرأة للرجل ، بما يعني أن نجاح المرأة وراءه جندي مجهول دائما وهو الرجل أو الرجال سبب نجاحها وتميزها ، فلو قلنا له أم كلثوم مثلا ، سيقول لك أن أم كلثوم بدون الرجال حولها لم تكن تصل إلى أي شيء ( رياض السنباطي - أحمد رامي - أحمد شوقي - محمد عبد الوهاب - محمد القصبجي - بيرم التونسي - بليغ حمدي ..إلخ ) ، ولو قلنا له فيروز سيقول لك أن فيروز ما كانت تصل إلى شيء لولا إبداعات الأخوين رحباني والرجال الرحابنة ( منصور وعاصي الرحباني ومن بعدهما زياد الرحباني ) 

تطبيقات عملية :

 المجتمع الأبوي الذكوري ( الذي يتقلد فيه الرجل مقاليد الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحيث تتبع الإناث الرجال  في ذلك المجتمع ، ويُنسب فيه الأبناء إلى الأب ، وينحصر حق الإرث في فرع الأب في سلسلة النسب ( لذلك يُقال : فلان وارث كذا أباً عن جد أو العرق يمد لسابع جد ) ، وتقطن فيه الزوجة مع عشيرة الزوج ( يعني الزوجة بتروح تتزوج بشنطة هدومها )

عكسه المجتمع الأمومي النسوي هو مجتمع تتقلد فيه المرأة مقاليد الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحيث يتبع الرجال الإناث في ذلك المجتمع ويُنسب فيه الأبناء إلى الأم ، وينحصر حق الإرث في فرع الأم في سلسلة النسب ، ويقطن فيه الزوج مع عشيرة الأم ( يعني الزوج بيروح يتزوج بشنطة هدومه ) 


- النفوذ الأبوي القبلي و العائلي / نظام كبير العائلة ، حيث تكون الرجل هو الأساس القوي والمرجع الأول بالنسبة لكل أفراد العائلة ، ومصدر السلطات الاجتماعية بالنسبة لكل شئون العائلة  ، مثل رئاسة شيخ القبيلة لأعضاء قبيلته ، وتولي شخصية سي السيد عبد الجواد لشئون أسرته في رواية الأديب نجيب محفوظ " بين القصرين " .

هل لاحظت الصراع الغنائي بين أغنية سي السيد لنانسي عجرم وأغنية أنا سي السيد لتامر حسني ؟


- النفوذ الأبوي الأسري / نظام كبير الأسرة ، حيث يكون الرجل هو الأساس القوي والمرجع الأول بالنسبة لكل أفراد الأسرة ومصدر السلطات الاجتماعية بالنسبة لكل شئون الأسرة  ، مثل الأب والأخ الأكبر  ، ومن تطبيقات ذلك مقولة : ( كلام أخوك الكبير لازم يصير يا حسنين ) مسلسل غوايش 

من أهم تطبيقات نظم النفوذ  الأبوي الذكوري الأسري :

 نظام تعدد الزوجات الذي يعني زواج الرجل بأكثر من إمرأة في الوقت نفسه كما يحدث في المجتمعات العربية الإسلامية ، والكنيسة المورمونية القديمة التي أباحت نظام تعدد الزوجات بالنسبة للمسيحيين التابعين لها .

وغالبا ما يفترض أن يكون الرجل راعياً لزوجاته ، معتنيناً بهن ، ومخدوماً منهن  ، وينسب الولد إليه في المستندات والسجلات الرسمية ، ويملك سلطات اجتماعية تأديبية وتهذيبية وعقابية لزوجته مثل : الوعظ والتوبيخ والهجر في المضجع والضرب والتطليق في الشريعة الإسلامية .

ملحوظة

لاحظ أن نظام تعدد الزوجات يحول الأسرة الصغيرة إلى عائلة كبيرة 

( هذا في صالح المجتمع الأبوي الذكوري الذي يسعى دوما لتكثير أعداد أفراده ، كأن يقال للشخص فلان دا راجل بجد عشان مخلف سبع عيال  )
 
 بعكس نظام تعدد الأزواج الذي يحول العائلة الكبيرة إلى أسرة صغيرة

يرفض الفكر الأبوي الذكوري التمكين النسوي القانوني للمرأة دون وجود وصاية أبوية ذكورية عليها ، حيث يجب أن تتزوج المرأة بإذن الأب والإخوة الذكور على يد مأذون إن كانت  مسلمة أو كاهن إن كانت مسيحية ، ويجب أن يسلمها الأب إلى زوجها ( انتقال السلطة الأبوية من الأب إلى الزوج كما يقال في الأغنية طالعة من بيت أبوها رايحة لبيت الجيران اللي هو بيت الزوج ) وفي حالة الطلاق أو الانفصال تنتقل السلطة من الزوج إلى الأب ( كأن يقول لها روحي على بيت أبوكي ) 

الانعكاس النفسي : تعزيز للمرأة في تلك المجتمعات .

كيف يرى المجتمع الأبوي الذكوري الحريات الجنسية ؟

زنا يعني إنحلال أخلاقي وفجور وسفور وفحشاء ، وهي أمور إجرامية مُخجلة تستلزم العقاب البشري والإلهي ، والمكافحة ، ويرفض المجتمع الأبوي الذكوري أي علاقة ارتباط لا تلتزم بالإطار المجتمعي الأبوي ( زوج ذكر + زوجة أنثى + عقد زواج ديني
 ومن تطبيقات ذلك : جرائم الفعل الفاضح في الطريق العام ونشر مقاطع خادشة للحياء والتحريض على الفسق والفجور و المساس بثوابت الأسرة  ، لذلك غالبا ما يرفض هذا المجتمع الاعتراف بمجتمعات الميم ونظم المساكنة والعلاقات الجسدية المفتوحة ..إلخ ، كما يرفض هذا المجتمع ما يسمى بالانفلات أو الانحلال الأخلاقي ويرى أن في ذلك الأمر 

ما موقف الحضارات القديمة من الجنس ؟

لم يكن ثمة مجال للخجل أو الشعور بالعار من ممارسة الجنس في العديد من الحضارات القديمة ذات الطابع الزراعي والخصوبي ، بل على العكس ، كان يُنظر إلى الجنس بوصفه أمرًا جديرًا بالاعتزاز ، لكونه :

غاية للمتعة الجسدية بين الذكر والأنثى بما يُحقق الإشباع العاطفي والجسدي لكليهما.

وسيلة لإنجاب الأبناء ، ومنح الحياة لهم ، وتلبية الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالأبوة والأمومة.


ولعلّ هذا ما يفسّر لنا سرَّ عبادة وتقديس الأعضاء التناسلية ، بوصفها أدواتٍ لممارسة الجنس واستمرار الحياة ، والإشارة إليها بصورٍ مُضخَّمة في التماثيل والصور والأيقونات ، باعتبارها رموزًا للحياة والطبيعة والبركة والحب والخصوبة مثل آلهة الجنس والحب والخصوبة : الإله مين في الحضارة المصرية القديمة ، والإلهة عشتار إلهة الحب في بلاد ما بين النهرين .



 وبالتالي 

هل حقا استفاد بعض الذكور من الحركات النسوية ؟

للأسف نعم ، فهناك رجال خدعوا النساء تحت مسميات التحرر ، على سبيل المثال :

- استغل تجار الإباحية الثورات الجنسية والانفتاحية الجنسية ، وجعلوا المرأة تعمل في مجالات الدعارة والدعاية والإعلان اتجاراً بجسدها ، ناهيك عن الذكور الذئاب الذين استغلوا المرأة جنسيا تحت مسمى الانفتاح الجنسي .

- استفاد الرأسماليون من بيع فكرة " عمل المرأة " وقاموا بـ " تسخير المرأة " وتوريطها في نظم عمل تنال من أنوثتها وكرامتها الإنسانية . 

وهذا ما يمكن اعتباره نوعاً من أنواع الاسترقاق بمعناه الحديث أو الإتجار بالبشر .

هل حقا وجدت المرأة السعادة في ظل الانفتاح الجنسي ؟

للأسف لا ، لم يسفر اشتغال النساء في مجال الأفلام الإباحية عن سعادة لهن ، بل على العكس تعرضن للحزن والاكتئاب ، ناهيك عن تعاسة وحزن المرأة متعددة العلاقات نتيجة عدم إيجاد المرأة الإشباع العاطفي ، وكثرة وعمق ندوبها وجروحها الداخلية بسبب الخذلان المتكرر في علاقاتها الاجتماعية دون وجود استقرار ( أرملة الألفا في مجتمع الريد بل ) ، وقد أثبت العلم أن لجوء المرأة لتعدد العلاقات يمثل نوع من أنواع الترميم النفسي نتيجة جروح عاطفية سابقة ، ومحاولةً من محاولات سد احتياجات عاطفية غير ملباة ، والهروب من مخاوف عديدة مثل الخوف من الوحدة والفراغ والهجر . 

هل حقا خانت النساء النساء تحت باسم النسوية ؟

نعم ، هناك الكثير من النساء اللاتي ندمن على خروجهن عن نظم المجتمع الأبوي الذكوري بعد تعرضهن لمصاعب ومتاعب الحياة ، وافتقادهن شركائهن من الرجال ، وما أصعب التعايش مع الوحدة والفراغ والندم بالنسبة للمرأة ، من ذلك مثلا ما كتبته الصحفية البريطانية بيترونيلا وايت تعبيراً عن ندمها قائلةً : ( أنا عازبة وبلا أطفال ووحيدة لقد خذلتني الحركة النسوية وخذلت جيلي كله ) ، وتأليف الفيلسوفة كريستينا هوف سومرز كتابا بعنوان : من سرق النسوية ؟ كيف خانت النساء النساء ؟ 



ما طبيعة الصراع الذكوري - النسوي ؟

صراع سلطوي استردادي وليس وجودي ، صراع سلطوي ، يعني صراع على استعادة الهيمنة أو السيطرة أو النفوذ الأبوي الذكوري على المرأة ، وليس صراع وجودي لأن وجود الطرفين يتأكد بوجودهما معاً ، ومصالح الطرفين تتحقق باشتراكهما معا ، وهذه هي سنة الحياة بالنسبة للغالبية البشرية المغايرة .


Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات

(code-box)