مدونة قانونية متخصصة هدفها خدمة المجال القانوني في الوطن العربي

الأحد، 31 أغسطس 2025

أسئلة حول : ممارسات التضحية البشرية بالأطفال


ما المقصود بممارسة التضحية البشرية بالأطفال ؟

 قتل الطفل كقربان من أجل إرضاء إله وثني معين .


ما أشهر طرق التضحية البشرية بالأطفال ؟


هناك عدة طرق من أشهرها على سبيل المثال ما يلي :

 - ذبح الطفل  بآله حادة كالسيف والسكين .


- تمزيق جسد الطفل بآله حادة كالسيف والسكين .


 - إلقاء الطفل في الماء ، كإلقاء طفل في نهر أو بحر وهو مقيد ومثقل بالأحجار . 


-  إلقاء الطفل في النار بقصد حرق جسده .


- إلقاء الطفل في بئر بحيث يموت الطفل اختناقا وجوعا و عطشا ( كما حدث مع النبي يوسف ( سفر التكوين 37 : 23 و24 ) و الطفل ريان المغربي )


- إلقاء الطفل من مكان مرتفع جدا عن الأرض كإلقاء طفل من على قمة جبل أو بناء .


- التخلي عن الطفل في الصحراء بحيث يموت الطفل من شدة الحرارة والجوع والعطش .


- التخلي عن الطفل في الغابات بحيث يموت الطفل جوعا وعطشا ، أو يلتهمه حيوان مفترس . 


ملحوظة :- قبيلة كارو الأثيوبية من أشهر القبائل التي تتخلى عن الأطفال الذين يعانون من تشوهات جسدية أو عقلية في الصحاري والغابات لاعتقادهم أن هؤلاء الأطفال يجلبون للقبيلة سوء الحظ والفقر والجفاف والأمراض والأوبئة  .


- دفن الطفل حيا تحت التراب أو تحت الطين ( مثل ممارسة وأد البنات ) .


سؤال فرعي : هل يعتبر تخلي الأم عن رضيعها أو طفلها في الشارع من ضمن ممارسات التضحية البشرية بالأطفال ؟


لا ، وذلك لأن تخلي الأم عن طفلها أو عن رضيعها يمثل :


* سلوك شخصي فردي يخص أم معينة لأسباب شخصية مثل كراهية الأم للإنجاب أو خوفها من الخزي والعار بسبب وقوعها في خطيئة الزنا ، في حين أن ممارسة التضحية البشرية بالأطفال تمثل سلوك اجتماعي تمارسه مجموعة معينة بشكل جزئي أو مجتمع معين بشكل كامل لأسباب تزلفية تقربية مثل التقرب إلى إله أو شيطان .


* سلوك شاذ نادر غير مألوف وغير عادي بالنسبة للأمهات ، في حين أن ممارسة التضحية البشرية بالأطفال تمثل عادة اجتماعية مألوفة متكررة .


ما طبيعة ممارسة التضحية البشرية بالأطفال ؟


 طقس ديني وثني ذو طابع اجتماعي ( عادة أو ممارسة اجتماعية



ما أهم دوافع ممارسة التضحية البشرية بالأطفال ؟


قد يمارس المجتمع هذه الممارسة من أجل تحقيق عدة أهداف يمكن إجمال أهمها في هدفين رئيسيين :


1- التقرب إلى الإله الوثني المعبود  لجلب منفعة لهم ( مثل : نزول المطر - تقليل الأعاصير والبراكين )  أو دفع أذى عنهم ( كنصرهِم على من يحاربهم ) 


2- التقرب إلى الجان والشياطين ، حيث يبحث الدجالون والمشعوذون عن طفل يقدمونه كقربان للجن ( أطفال زوهريين أو زهريين ) من أجل إتمام أعمال السحر الأسود ، أو من أجل فتح مقبرة أثرية ( مقال د.محمد حسن البنا - الطفل قربان الآثار ) .



سؤال فرعي : ما أشهر المجتمعات القديمة التي مارست أفعال التضحية البشرية بالأطفال ؟ 


هناك عدة أمثلة على التضحيات البشرية بالأطفال في عدة مجتمعات قديمة من أشهرها ما يلي : 


- التضحية بالطفل إرضاءً للإله عند شعوب الآزتيك و الإنكا في أمريكا الوسطى والجنوبية . 


- التضحية بالطفل لإرضاء الإله البعل هامون في قرطاج .


- التضحية بالطفل لإرضاء الآلهة في أوغندا .


- التضحية بالطفل لإرضاء الآلهة في بيرو

 
- التضحية بالطفل لإرضاء الإله مولك أو ملكوم أو مولوخ عند الكنعانيين والفينيقيين القدماء ( سفر الملوك الثاني 23 : 10 ) .


- التضحية بالطفل لإرضاء آلهة حضارة " المايا " .


- التضحية بالطفل لإرضاء الإله " آنو " في ظل الحضارة البابلية القديمة .


سؤال ثانوي : هل مارست الحضارة المصرية القديمة أفعال التضحية البشرية بالأطفال ؟ 

 لم تعرف الحضارة المصرية القديمة أفعال التضحية البشرية بالأطفال ، وما كان معروفا عن تلك الحضارة بالنسبة لممارسة إلقاء فتاة حية في ماء النيل قرباناً للإله " حابي " إله فيضان النيل ( قصة عروس النيل ) يمثل  رواية شعبية لا حقيقة تاريخية ، فما كان يُلقى في النيل دمية عروس مصنوعة من الخشب 


سؤال ثانوي : هل مارس المجتمع اليهودي القديم أفعال التضحية البشرية بالأطفال ؟ 

لا ، نهى الله شعب بني اسرائيل عن تقديم أطفالهم كقربان لإله وثني ، وقد أمر الله النبي إبراهيم بذبح كبش بدلا من ذبح ابنه اسحاق ( سفر التكوين 22 : 1- 13 ) ، وهذا ما صدق عليه القرآن الكريم في سورة الصافات الآيات من 102 حتى 107 .

والجدير بالذكر أن المجتمع اليهودي القديم كان يتقرب إلى الإله يهوه عن طريق تقديم قرابين غير بشرية سواء أكانت هذه القرابين :


قرابين حيوانية ( ذبائح الأغنام والطيور ) 

مثل ذبائح المحرقة الدائمة (خر 29: 38-42) ، وذبائح يوم السبت  (عد 28: 9-10) ، وذبائح السلامة التي كانت تقدم شكرا للرب واعترافا بأفضاله  (لا 3؛ 7: 11-13) ، وذبائح الخطيئة التي كانت تُقَدَّم للتكفير عن الخطايا الجماعية عند وقوع الجماعة في خطيئة معينة (لا 4: 12-13) ، وذبيحة الإثم التي كانت تقدم للتكفير عن شخص شخص واحد أخطأ في حق الله (سفر اللاويين 5: 17-19)


 قرابين نباتية ( الحبوب والغلال والثمار والأطعمة ) 

 مثل : التقدمة التي كانت عبارة عن خليط من دقيق مع زيت ولبان (لا 2: 1، 4-13) ، والرفيعة التي كانت تمثل الغلال بعد الحصاد (عد 15: 20-21) ، وحزمة الترديد وهي أولى باكورات الأرض التي كانت تقدم في عيد الفصح (لا 23: 10-14) ، وخبز التردد الذي كان يقدم في عيد الخمسين (لا 23: 17-20).


سؤال ثانوي : هل توجد علاقة بين الديانة المسيحية وممارسات التضحية البشرية بالأطفال ؟ 

الجواب : لم تأمر المسيحية أتباعها بأن يقدموا أطفالهم كقرابين للإله ، ولكن يعتقد المسيحيون أن المسيح قد بذل نفسه أي قدم نفسه كقربان عن البشرية بعمله الكفاري على الصليب ( رسالة بولس الرسول إلى تيطس 2: 14 ، لذلك يوصف السيد المسيح في الإنجيل بأنه خروف أو الخروف المذبوح أو خروف الفصح أو حمل الله أو الفادي المذبوح ، أي أن التضحية البشرية هنا محلها السيد المسيح لا الأطفال المسيحيين .


سؤال ثانوي : ما موقف الإسلام من التضحية البشرية بالأطفال ؟ 


أشار القرآن الكريم إلى هذه الممارسة واستنكرها بشدة كما جاء في قوله تعالى :


﴿ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ ﴾ ( سورة الأنعام : الآية رقم 137 )


﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ﴾ ( سورة الأنعام : الآية رقم 140 )


وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الأطفال حتى في أوقات الحرب كما جاء في الأحاديث النبوية الشريف : 





و على سبيل المثال والاستدلال : 

هناك باب كامل عنوانه " الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان والشيخ الفاني بالقتل " في كتاب الإمام الشوكاني - نيل الأوطار 7 / 291 .


أيضا قال تعالى بخصوص الحرب  :

﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾[ سورة البقرة : 190]



وقد أشار أهل التأويل إلى مبدأ حظر الاعتداء على الأطفال والنساء أثناء الحرب في قوله تعالى "وَلَا تَعْتَدُوا " .

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات

(code-box)