مدونة قانونية متخصصة هدفها خدمة المجال القانوني في الوطن العربي

الاثنين، 16 فبراير 2026

أسئلة حول التحرش الجنسي


ما مفهوم التحرش الجنسي ؟

 سلوك أو تصرف غير مرغوب فيه ذا طبيعة جنسية يقوم به شخص تجاه شخص آخر ، يهدف إلى الإيذاء ، الإذلال ، أو السيطرة ، سواء كان ذلك لفظيًا ، جسديًا ، أو إلكتروني ( عبر وسائل إلكترونية ) .

سؤال فرعي : هل تعتبر المغازلة تحرش جنسي ؟ 

ليست كل مغازلة  تُعد تحرشًا جنسيًا ، فهناك المغازلة العادية المرغوبة التي لا تتجاوز الحدود الشخصية والاجتماعية و تأخذ شكل وطابع المجاملة الودية التي تقال بأسلوب محترم يقبله الطرف الآخر ويوافق عليه .


 كأن تقول امرأة لرجل : ( ايه الشياكة دي ؟ ) ....( ايه الحلاوة دي ؟ ) ...( ابتسامتك حلوة ) ، أو يقول رجل لامرأة : ( فستانك أنيق ) ...أو ( ستايلك راقي ) ....أو ( أسلوبك محترم ) ...( تسلم إيدك ..طبيخك حلو ) .


 أو كأن يفني رجل لامرأة وهو يسير خلفها بهدوء دون إزعاج لها كأن يغني لها مثلاً : ( يا حلو صبح )...( قل لي حاجة أي حاجة ) ...( يلا نسرق م الزمن لحظة تفاهم


سؤال ثانوي : متى تتحول المغازلة إلى تحرش جنسي ؟ 

 تتحول المغازلة إلى تحرش جنسي إذا تجاوزت الحدود الشخصية والاجتماعية و كانت غير مرغوب فيها من الطرف المتلقي ، وولّدت لدى الطرف المتلقي شعوراً بعدم الارتياح أو التهديد سواء قصد الشخص المتحرش ذلك أم لم يقصد ، كأن يعلق شخص على جسد فتاة تعليق جنسي ( أكتر حاجة باحبها فيكي هو ده أو هي دي ) ، أو يلقى رجل على مسامع فتاة نكتة جنسية تزعجها وتخدش حيائها ، أو يلامس جسدها لمس غير مرغوب فيه - وبخاصة إذا كان التلامس في منطقة حساسة لديها - ، مع الأخذ في الاعتبار مدى حساسية المتلقي ، فهناك شخص ينزعج من أقل حركة أو إيماءة أو نظرة أو كلمة ، وهناك شخص لا يبالي بمثل هذه الأمور . 


الخلاصة :


المعيار الأساسي لدينا : موافقة الطرف المتلقي ، وشعوره بالراحة.


سؤال فرعي : أيهما أعم من الآخر : التحرش الجنسي أم التحرش الجسدي ؟

التحرش الجسدي  جزء من التحرش الجنسي ، فالتحرش الجنسي هو مصطلح واسع يشمل أي سلوك ذي طابع جنسي غير مرغوب فيه، سواء كان :


* جسديًا ( مثل اللمس أو الاحتكاك ) .

* أو لفظيًا
( كالتعليقات أو الإيحاءات الجنسية ) .

* غير لفظي ( كالنظرات أو الإشارات أو الإيماءات الجنسية ) .

* أو إلكترونيا
(التحرش الالكتروني كالرسائل والصور غير اللائقة ) .

أما التحرش الجسدي فهو نوع محدد من التحرش الجنسي يقتصر على الأفعال التي تتضمن تواصلًا جسديًا مباشرًا.


ما طبيعة التحرش الجنسي ؟

جريمة ( سلوك إجرامي + قصد إجرامي وفقا لنص قانوني ) لها أركان ثلاثة :


1- الركن القانوني أو الشرعي : ومضمونه ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانون )  - مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات . 


2- الركن المادي : القول أو الفعل الإجرامي ، ويتكون من ثلاثة مكونات :


أ - السلوك الإجرامي( القول المُجرم - الفعل المُجرم ) ، كاقتراب شخص من فتاة وقيامه بلمس مناطق حساسه في جسمها رغماً عنها وقوله لها عبارات جنسية مؤذية خادشة لحيائها وكرامتها الإنسانية الأنثوية .


ب - النتيجة الإجرامية : رد الفعل الناتج عن الفعل الإجرامي ، أو النتيجة الواقعية المترتبة على الفعل الإجرامي كإصابة فتاة بصدمة نفسية وانهيار عصبي ونوبة إغماء بعد تعرضها للتحرش الجنسي الجسدي .

 
ج - السببية : علاقة الفعل بالنتيجة ، أو الرابطة التي تربط بين الفعل والنتيجة ، اقتراب الشخص من الفتاة وقيامه بلمس مناطق حساسه في جسمها رغماً عنها وقوله لها عبارات جنسية مؤذية خادشة لحيائها وكرامتها الإنسانية الأنثوية ( الأفعال - الأسباب هي الأفعال التي أدت إلى إصابة الفتاة بصدمة نفسية وانهيار عصبي ونوبة إغماء بعد تعرضها للتحرش الجنسي الجسدي ( ردود الأفعال - النتائج ) .


3 - الركن المعنوي : اتجاه إرادة الجاني ( علمه وقصده ) نحو ارتكاب السلوك الإجرامي ، كاقتراب الشخص من جسد الفتاة بقصد لمس جسدها خدش حيائها ، فلو حدثت منه حركة خدشت حيائها دون قصد منه ، واعتذر لها ، وقبلت هي اعتذاره لا تقع جريمة التحرش الجنسي أصلاً . 


سؤال فرعي : هل توجد قوانين جرمت التحرش الجنسي ؟

نعم ، القوانين التي جرمت التحرش الجنسي كثيرة جدا ، وتكفي جدا الإشارة إلى مواد تجريم التحرش الجنسي في قانون العقوبات بشكل موجز صريح كما في قانون العقوبات الإماراتي  ، أو بشكل تفصيلي ضمني كما في قطر  .


 سؤال ثانوي : هل جرم قانون العقوبات الإماراتي التحرش الجنسي ؟


نعم ، وهذا ما يبين من خلال نص المادة التالية : 

1- المادة ( 413 ) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والتي تنص على أن :

( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (10,000) عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب جريمة التحرش الجنسي.


ويعد تحرشاً جنسياً كل إمعان في مضايقة المجني عليه بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تخدش حياءه بقصد حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية. 


وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن (2) سنتين والغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تعدد الجناة ، أو حمل الجاني سلاحاً ، أو ‌إذا كان المجني عليه طفلاً لم يكمل (18) الثامنة عشر من عمره ، أو كان الجاني من أصول المجني عليه أو من محارمه، أو من المتولين تربيته أو رعايته ، أو ممن لهم سلطة عليه ، أو كان خادماً عنده أو عند من تقدم ذكرهم. ) 


 سؤال ثانوي : هل جرم قانون العقوبات القطري التحرش الجنسي ؟


نعم ، وهذا ما يبين من خلال :





ما أشهر أنواع التحرش الجنسي ؟ 

أو ما أهم صور التحرش الجنسي ؟

أو ما أهم أشكال التحرش الجنسي ؟


للتحرش الجنسي عدة أشكال من أهمها ما يلي :

سؤال فرعي : ما أهم أنواع التحرش الجنسي من حيث الطبيعة ؟ 


للتحرش الجنسي عدة أشكال - من حيث الطبيعة - من أهمها ما يلي :


* التحرش اللفظي : مثل التعليقات الجنسية ، المزاح الجنسي ، الرسائل أو المكالمات غير المرغوب فيها ، والنكات والدعابات التي تحمل طابع جنسي ، والإهانات والشتائم الجنسية .


* التحرش الجسدي : مثل لمس غير مرغوب فيه ، محاولة تقبيل أو احتضان الشخص بالقوة، أو أي اعتداء جنسي غير مباشر.


* التحرش البصري : التحديق في الشخص بطريقة جنسية مزعجة ، أوتصويره بدون علمه في أماكن واقعية أو افتراضية خاصة أو عامة .


* التحرش الإلكتروني : مثل إرسال صور أو فيديوهات ذات محتوى جنسي ، التهديد أو الابتزاز الجنسي أو التهديد بنشر محتوى شخصي عبر الإنترنت ، والتحرش بالضحايا عبر التعليقات والرسائل الخاصة عبر الانترنت .

سؤال فرعي : ما أهم أنواع التحرش الجنسي من حيث العدد ؟ 


للتحرش الجنسي عدة أشكال - من حيث العدد - من أهمها ما يلي :


- فردي أو ثنائي : يقع بشكل ثنائي من فرد ضد فرد  .


- جماعي أو جمعي  يقع بشكل جماعي بين عدة أفراد : 


* فرد واحد ضد عدة مجموعة أفراد ( كتحرش مدرس بمجموعة طالبات أو تحرش مدير بمجموعة موظفات )


* مجموعة أفراد ضد فرد واحد ( كتحرش مجموعة مدرسين بطالبة أو تحرش مجموعة موظفات بمديرهن ) .


* فردين ضد فردين ( كتحرش مديرين بموظفتين ، أو اثنين من المعلمين باثنين من الطلاب ) 

ما أساس التحرش الجنسي ؟

عنف أو  إكراه ، لأن أي تواصل - جسدي ، لفظي ، الكتروني - يجب أن يكون بموافقة واضحة وحرة ( الرضاء الصريح ) ، يعني ذلك أن العامل الأساسي في تحديد التحرش الجنسي هو  السلوك يحدث بدون موافقة الشخص المتلقي ، ويشعره بالإحراج أو الخوف أو الإهانة.


سؤال فرعي : ما أشهر صور الإكراه المؤدي لحدوث التحرش الجنسي ؟


من أهم صور هذا الإكراه :


- استغلال السلطة أو النفوذ لطلب خدمات جنسية مثل : الإيحاءات الجنسية المتكررة أو الضغوط التي يمارسها الجاني ضد الضحية للتورط في علاقات غير مرغوب فيها 


أمثلة 


- الإكراه الذي يحدث من معلم ضد طالبة علم .


الإكراه الذي يحدث من مدير في العمل ضد موظفة .


الإكراه الذي يحدث من شخص غني ضد امرأة فقيرة . 


 الإكراه الذي يحدث من شخص ذو سلطة إدارية أو مالية أو دينية أو عسكرية ( رجل إدارة - رجل شرطة - رجل فن - رجل دين ) ضد شخص آخر أقل منه في السلطات المدنية أو الدينية أو العسكرية .


ما أهم عناصر التحرش الجنسي ؟

هي نفسها عناصر الواقعة المادية الستة : الأشخاص ، الأقوال ، الأفعال ، الأسباب ، الزمان ، المكان . 


سؤال إيضاحي : ما عناصر الواقعة المادية ؟ 

مكونات الواقعة المادية التي تُستخدم لتحليل أي حدث أو حادثة بشكل منهجي لتوضيح جميع أبعادها الواقعية قبل النظر في المسئولية القانونية أو الاجتماعية :


1- الأشخاص : كل من له علاقة بالواقعة، سواء الضحايا أو المعتدين أو الشهود.


2- الأقوال : الكلام الذي صدر عن الأشخاص .


 3- الأفعال : ما حدث فعليًا من أفعال أو سلوكيات يمكن ملاحظتها أو إثباتها.


 4- الأسباب : العوامل أو الظروف التي أدت إلى حدوث الواقعة ( قد تكون اجتماعية ، نفسية ، بيئية ، أو غيرها ).


5 - الزمان : توقيت وقوع الحدث ، سواء اليوم، الساعة ، صباحا أم مساء ، أو خلال فترة زمنية محددة.


6 - المكان : الموقع الجغرافي أو البيئة التي حدثت فيها الواقعة.



باستخدام هذه العناصر يمكن فهم الواقعة المادية ( الحدث الواقعي ) بشكل متكامل وتحليلها بطريقة منهجية قبل دراسة المسئولية القانونية أو التأثير الاجتماعي والنفسي.


وإذا طبقنا هذه العناصر على التحرش الجنسي كواقعة مادية سنلاحظ أن هذه الواقعة تتكون من : 


1- الأشخاص : وهم الشخص المُتحرش ( الجاني ) ، والشخص المُتحرَّش به ( الضحية ) ، و الشهود ( الأشخاص الذين حضروا واقعة التحرش كمدافعين عن الضحية أو مهاجمين لها ، وهم أيضا شهود الإثبات ( يؤكدون حدوث الواقعة ) أو النفي ( ينفون حدوث الواقعة ) .

 

2- الأقوال : وهو الكلام الذي صدر عن الجاني والضحية والشهود وقت حدوث الواقعة .


3- الأفعال : أفعال التحرش مثل الحركات والإيماءات والإشارات ، وكذلك أفعال الضحية كالمقاومة أو الاشتباك باليد ، وأفعال الشهود كتشاجر شاهد مع الشخص المتحرش مثلا .


4 - الأسباب : العوامل والدوافع الأسباب النفسية والاجتماعية ( ثقافية - دينية - عرفية ) التي أدت لحدوث جريمة التحرش .


 5- الزمان : الوقت أو النطاق الزمني الذي حدث فيه سلوك التحرش كأن يحدث التحرش ليلاً أو عصراً أو نهاراً - يوم كذا - الساعة كذا - خلال الفترة من كذا لكذا  .


6 - المكان : البيئة التي حدث فيها سلوك التحرش كالشارع أو المدرسة أو المستشفى أو الأتوبيس العام أو المنزل ، أو المكان الافتراضي كتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي ..إلخ .


ما أهم أسباب التحرش الجنسي ؟

أو ما أهم عوامل التحرش الجنسي ؟ 

للتحرش الجنسي عدة أسباب من أهمها ما يلي : 

تتعدد أسباب التحرش الجنسي ، وتتداخل فيما بينها ، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي :


الأسباب الاجتماعية ( العائدة للمجتمع ) 


حيث يرتبط التحرش الجنسي بعدة عوامل اجتماعية مثل : 


- سوء أو انعدام التربية الاجتماعية الخاصة والعامة . 


- ضعف ترسيخ قيم احترام الحدود والرضا 


-  انتشار ثقافات لوم الضحية التي تبرر الفعل وتخفف من مسؤولية المعتدي. 


-  غياب نظم العلاقات التشاركية القائمة على أسس التفاهم والاحترام والتعايش . 


- تأسيس العلاقات الاجتماعية على أسس القوة والتحارب واستغلال النفوذ وبخاصة في بيئات العمل أو التعليم.


- ضعف الوازع الأخلاقي عند الناس . 


- ضعف أو غياب الحماية القانونية الرقابية الوقائية للضحايا .


- ضعف أو غياب الردع القانوني العقابي للجناة .


- التأثر بالمحتويات السيئة - مكتوبة ، مسموعة ، مقروءة - مثل المحتويات السيئة المنشورة على وسائل الإعلام ووسائل وتطبيقات التواصل الاجتماعي ، والتي ترسّخ لمفاهيم غير علمية مشوهة عن العلاقات الإنسانية .


الأسباب النفسية ( العائدة للشخص ) 


حيث يرتبط التحرش الجنسي بعدة عوامل نفسية أساسها وجود مشكلات نفسية لدى الشخص المتحرش مثل :


*  ضعف ضبط النفس .


*  تبني أفكار خاطئة حول الجنس والسلطة .


*  إصابة الشخص المتحرش باضطراب نفسي مثل اضطراب الشخصية السيكوباتية .


سؤال فرعي : هل يمكن أن تتحول أسباب التحرش الجنسي إلى مبررات لفعل التحرش ؟ 

لا ، هذا هو الفخ ، تقدم أسباب التحرش الجنسي كتفسيرات علمية لفهم ومكافحة ظاهرة اجتماعية ، وليست مبررات دفاعية لإعذار وتبرير سلوكيات منحرفة ، يعني ذلك أن المتحرش يظل مسئولًا مسؤولية كاملة - مسئولية اجتماعية وقانونية - عن سلوكه.


سؤال فرعي : هل يمكن أن يدعم الفكر الأبوي الذكوري ظاهرة التحرش الجنسي ؟

نعم ، يمكن أن يساهم الفكر الأبوي الذكوري في تهيئة الظروف الاجتماعية والثقافية التي تدعم ظاهرة التحرش الجنسي مثل أساليب : الانغلاق ، الحجب ، الإهانة ، اللوم 

* دعم الانغلاق الفكري والثقافي و الاجتماعي ، حيث يرفض الفكر الأبوي الذكوري  كل مناهج وأساليب الإصلاح الديني النسوي ، بحيث  يؤصل لمفاهيم ونظم الأصولية والانغلاقية و الأمن الفكري ( حفظ المنظومة الفكرية والثقافية ومكافحة البدع والهرطقات والأفكار الغربية المنحرفة ) ،و مكافحة أساليب ومناهج التجديد والانفتاحية والغزو الفكري ، ورفض الاحتيالات الرمزية لإعادة تأويل النصوص الدينية ، والتمسك بحرفية النصوص التراثية المسيئة للمرأة ، وبالتالي يكون أي تغير في الفكر = خطيئة عظمى = جريمة كبرى ، من منطلق أن ( بابا يقول لك تسمع مين ؟ وتسمع أيه ؟ ، وتشوف مين ؟ وتشوف أيه ؟ ) 


* دعم مبدأ عدم المساواة بين الجنسين القائم على تعزيز فكرة السيطرة الذكورية التي تضع الرجل في مواضع ومواقع القوة والسيطرة على أساس جنسه فقط بالشكل الذي ينحاز بشدة للرجل على حساب المرأة ، وغالبا ما يبرر هذا المجتمع سلوكيات الرجل مثل  التحرش أو الاعتداء الجنسي باعتبار هذه الأفعال حق  للرجل ، أو جزء من أجزاء هيمنته ، أو سلوك أقل خطورة يتم تبريره اجتماعياً ودينياً .

* حجب المرأة ويعني ابعاد المرأة عن كل نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ويُمكن تقسيم حجب المرأة إلى :

* حجب جسدي أو مكاني : ويُقصد به حصر وقصر دور المرأة في المنزل فقط لولادة وتربية الأطفال ، ومنع خروجها للشارع أو للعمل ، والسماح لها بمخاطبة الناس بأسلوب هاديء ورزين - دون تنعيم أو ترقيق صوتها - من وراء حجب وأبواب ، وفرض زي معين عليها كغطاء الرأس أو النقاب أو الإسدال عند خروجها من المنزل ( ومن هنا جاءت عبارات مثل : شوفي انتي لابسة أيه ؟ شوفي حاطة ميكاج ازاي ؟ ) . 

* حجب ثقافي أو أيديولوجي : ويُقصد به فرض أفكار معينة على المرأة تجعلها خاضعة ومتقبلة للفكر الأبوي الذكوري ، والنظر إلى المرأة بوصفها كائن تابع للرجل لا مستقل عنه ، وبوصفها وعاء وأداة ، وعاء لحمل وإرضاع وتربية الطفل + أداة لاشباع وامتاع وخدمة الرجل ، ومن هنا تأتي أقوال دارجة كثيرة مثل : الست مالهاش غير بيت زوجها ، لولا خروج المرأة من المنزل لما فسدت الأجيال ، الرجل الديوث الذي يؤجر زوجته لرب العمل  ..إلخ 
 
ومن تطبيقات الحجب الثقافي للمرأة التقليل من مكانتها وسلطاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية معنوياً ومادياً ، كاشتراط الذكورة لتولي المناصب والوظائف العامة العليا وإجراء التصويت السياسي ، وحصر وقصر النساء في مهن خدمية بسيطة ( العمل كمربيات أو مرضعات أو خادمات أو ممرضات ..إلخ ) .

وبالتالي إذا خرجت المرأة عن الإطارات الأبوية الذكورية تكون مستحقة لمعاقبتها بالتحرش الجنسي ( تستاهل هي جابته لنفسها أيه وداها هناك ؟ ) .


* لوم المرأة الضحية ( الطرف الأضعف ) بدلا من محاسبة الرجل الجاني ( الطرف الأقوى ) ، لذلك تُسمع عبارات عن المرأة مثل : ( ايه وداها هناك - شوف هي لابسة أيه ) ، وتعنيف المرأة وفضحها وإزدرائها والتنمر عليها إذا نددت بسلوكيات التحرش ، وكأن المرأة هي الشماعة التي تعلق عليها أخطاء وكوارث الرجل . 

* إهانة المرأة ، وتجاهل مطالبها السياسية والاجتماعية ، واتهامها بالجهل ، ومحدودية الفكر ، وسطحية المعرفة ، ومن تطبيقات ذلك الأمر : شيطنة المرأة ، وتنجيس المرأة ( مصدر النجاسة والشر وعليها أن تتطهر ) وهناك نصوص اجتماعية وفلسفية تهين المرأة ، وهناك أحاديث نبوية اسلامية ضعيفة تهين المرأة أيضا .

للتفصيل في تلك النقاط راجع مقال ( أسئلة حول اللاهوت الأبوي )

سؤال فرعي : لماذا ترتفع نسب التحرش الجنسي في مجتمعات دول العالم الأول رغم الرفاهية الاجتماعية والانفتاح الجنسي ؟ 

ارتفاع نسب التحرش في بعض دول العالم الأول لا يُفسَّر بعامل واحد ، بل هو نتيجة تداخل بين ارتفاع الوعي وكثرة الإبلاغات ، وطبيعة البنية الاجتماعية ، وبعض التحولات الثقافية المرتبطة بالفردانية والإعلام ، فضلا عن أن التحرش الجنسي ظاهرة إنسانية مرتبطة بعلاقات القوة والانحراف السلوكي ، وليست مرتبطة فقط بمستوى الرفاهية أو الفقر.

وقد يرجع ارتفاع نسب التحرش الجنسي في بعض مجتمعات دول العالم الأول إلى عدة أسباب من أهمها ما يلي :


* انخفاض مؤشر الرقم الأسود بالنسبة لجرائم التحرش الجنسي ، وذلك بسبب ارتفاع معدلات الإبلاغ والتوثيق نتيجة قوة الوعي وصرامة نظم الحماية المعلوماتية والقانونية 


ويعني الرقم الأسود  (أو المظلم) للجرائم في علم الإجرام :

 الجرائم التي تقع فعلياً في المجتمع و يتم إخفاءها أو طمسها  بحيث لا يتم الإبلاغ عنها أو توثيقها أو تسجيلها لدى جهات الدولة التنفيذية ( الإدارة - الشرطة ) والنيابية والقضائية  ، ويمثل هذا الرقم الفرق بين الجريمة الحقيقية ( الواقعية ) والجريمة الظاهرة ( المسجلة ) ، مما يؤدي إلى عدم وجود إحصاءات إجرامية دقيقة ، علماً بأن هذا الرقم مرتفع جدا في جرائم التحرش الجنسي في مجتمعات دول العالم الثالث في جرائم العنف ضد المرأة  مثل : جرائم الاغتصاب ، والعنف الأسري ، والجرائم الإلكترونية والتحرش الجنسي . 



* انتشار مذهب الفردانية الذي يقلل من الرقابة الاجتماعية غير الرسمية ، بحيث تعيش المرأة بمفردها بمنزلها وبراحتها وبكامل إرادتها دون الخوف من أي وصاية أبوية أو أسرية فلا تخشى لا من زوج ، ولا من أخ ، ولا من أب ، وفي الوقت نفسه تتحمل مسئولية نفسها بنفسها . 


* عدم الخوف من الوصم الاجتماعي .


* الثقة في عدالة وفاعلية نظم المجتمع القانونية والإدارية والقضائية .


* سوء فهم الانتفاح الجنسي ، حيث يخلط بعض الأفراد بين الحرية الشخصية ، و تجاوز حدود الآخرين ، إذ أن الانفتاح لا يعني إلغاء مفاهيم الموافقة والخصوصية ، يعني : هي شبه عارية ليس من حقك تصويرها بدون إذنها وبدون علمها ( أنت حر ما لم تضر ) .


* لا يرتبط التحرش بالفقر أو الحرمان فحسب ، هذه نظرة جزئية قاصرة لظاهرة اجتماعية معقدة ، فقد يرتبط التحرش بعلاقات القوة ، الرغبة في السيطرة، أو اضطرابات نفسية و سلوكية تثير المتحرش نفسيا وجسديا مثل اضطرابات :



 - التلصلص ( التجسس على الآخرين



* تسليع جسد المرأة ، أو الاستخدام الدعائي أو التجاري أو الإعلامي لجسد المرأة ، حيث تسوق بعض الأنظمة الإعلامية منتجاتها عن طريق عرض جسد المرأة والاتجار به في المحتويات الإعلانية والإعلامية والترفيهية بالشكل الذي يثير الغرائز الذكورية - وبخاصة ممن يعانون من الهوس أو الشبق الاجتزائي - مثل ظهور النساء في عروض وإعلانات الشامبو والصابون ومستحضرات التجميل والأزياء ومنتجات الإباحية...إلخ .

 وبالمناسبة هناك نسويات ترفض هذا الأسلوب ، وتعتبره أسلوب اختزالي مهين للمرأة ( اختزال المرأة في الجسد فقط ) ، واتجار بجسدها ( اتجار بالبشر ) .


هل يمثل التحرش الجنسي ظاهرة اجتماعية ؟

لإجابة هذا السؤال ينبغي أن نعرف أولا معنى الظاهرة الاجتماعية .

سؤال توضيحي : ما معنى الظاهرة الاجتماعية ؟

الظاهرة الاجتماعية هي سلوك أو حدث أو نمط يتكرر بين جماعة بشرية معينة داخل مجتمع محدد خلال نطاق زمني معين ، ويكون مرتبطًا بعاداتهم أو قيمهم أو ظروفهم ( السياسية و الاقتصادية والثقافية والدينية والمذهبية ) ، ويؤثر فيهم ويتأثر بهم مثل : البطالة ، العنف الأسري ، البيدوفيليا ، التسرب المدرسي ..إلخ .


وبالتالي ، يُعدّ التحرش الجنسي ظاهرة اجتماعية سلبية ( كارثة ومشكلة اجتماعية ) لأنه :


لا يقتصر على سلوك فردي منعزل  .


* يتكرر في سياقات اجتماعية متعددة كأن يتكرر في بيئات العمل والمدارس والجامعات والأماكن العامة وحتى عبر الإنترنت . 


* يتأثر بعوامل ثقافية واقتصادية وقانونية وإعلامية ودينية ، مثل التصورات الاجتماعية التي قد تتسامح مع سلوكيات مسيئة أو تقلل من خطورتها.


* يرتبط أحيانًا بعلاقات اجتماعية تقوم على القوة واستغلال النفوذ او استغلال المواقف والظروف ( نتيجة استغلال سلطة ( مدير/موظف ، معلم/طالب ، شخص أقوى جسديًا أو اجتماعيًا ) .


هل يمثل التحرش الجنسي ظاهرة نفسية ؟

لإجابة هذا السؤال ينبغي أن نعرف أولا معنى الظاهرة النفسية .

سؤال توضيحي : ما معنى الظاهرة النفسية ؟

الظاهرة النفسية هي حالة أو سلوك أو تجربة داخلية تتعلق بمشاعر الإنسان أو أفكاره أو إدراكه أو دوافعه ، وتظهر لدى الأفراد نتيجة عوامل نفسية أو عقلية ، يعني هي أمر يحدث داخل الإنسان الواحد ( تفكيره – دوافعه – مشاعره ) ويظهر من خلال تعبيراته وسلوكياته ، وبالتالي لا يعد التحرش الجنسي ظاهرة نفسية ، وإنما سلوك منحرف مبني على أفكار خاطئة أو دوافع أو اضطرابات نفسية ( مثل ضعف ضبط النفس – والنمط السلوكي السيكوباتي العدواني ) ، فضلا عن أن لهذا السلوك آثاراً نفسية سيئة بالنسبة للضحية ( كالصدمة والقلق والخوف والشعور بانعدام الأمان والثقة داخل المجتمع ) ، يعني ذلك أن التحرش الجنسي ظاهرة اجتماعية لا نفسية .


ما أهم النتائج المترتبة على التحرش الجنسي ؟

أو ما أهم آثار التحرش الجنسي ؟

للتحرش الجنسي آثار تدميرية وخيمة على الفرد وعلى المجتمع .


سؤال فرعي : كيف يؤثر التحرش الجنسي بالسلب على الفرد ( الضحية ) ؟

للتحرش الجنسي  آثار نفسية سلبية خطيرة على الفرد (الضحية) على المستويات النفسية، الجسدية، والاجتماعية ، ويمكن إيجاز ذلك كله فيما يلي : 

من التأثيرات النفسية :- إصابة الضحية باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) مما يؤدي إلى معاناتها من الكوابيس ، والذكريات مؤلمة ، وتجنب المواقف والأماكن التي تذكره بالحادثة ، وقد يعاني الفرد من اضطرابات اكتئابية مزمنة نتيجة شعوره الدائم والمستمر بالقلق والتوتر والحزن والخوف ( مربع الاكتئاب ) ، بجانب انخفاض ثقة الفرد بنفسه وبمجتمعه حيث يشعر بالذنب أو بالخجل الذي يُفقده احترامه لذاته ، كما يشعر بالعار عند انتمائه للمجتمع الذي لا يواليه ولا يحميه .

من التأثيرات الجسدية :- إصابة الضحية باضطرابات النوم والأكل ( فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام ) والأرق أو الإفراط في النوم ، بجانب الشعور بمشاكل صحية مزمنة مثل الصداع المتكرر وآلام المعدة والمشاكل هضمية نتيجة التوتر المستمر ، وقد يؤدي ذلك كله إلى وقوع الشخص تحت مخالب الإدمان بأنواعه ( الإلكتروني / مشاهدة الأفلام الإباحية والمحتويات التافهة - المادي كإدمان شرب السجائر والكحوليات ) .

من التأثيرات الاجتماعية :- قد يؤدي التحرش الجنسي إلى العزلة الاجتماعية بسبب خوف الضحية من صدور الأحكام القاسية عليها أو عدم فهمها مما يدفعها نحو الابتعاد عن الأصدقاء والعائلة ، بجانب تدهور الأداء الأكاديمي أو المهني بسبب صعوبة التركيز والخوف والقلق مما يؤثر سلباً على الدراسة أو العمل ، وقد يتبنى بعض الضحايا مفاهيم خاطئة مشوهة تقودهم نحو اقتراف سلوكيات دفاعية أو عدوانية كرد فعل لتجارب مؤلمة في الماضي .


سؤال فرعي : كيف يؤثر التحرش الجنسي بالسلب على المجتمع ؟


يؤثر التحرش الجنسي بالسلب على المجتمع فيؤدي إلى حدوث نتائج خطيرة تؤدي إلى خسائر مادية ومعنوية هائلة مثل :

* انخفاض الشعور بالأمان في الأماكن العامة وأماكن العمل والتعليم.


* تقييد مشاركات النساء أو الضحايا عمومًا في الدراسة أو العمل أو الأنشطة الاجتماعية.


* تراجع الإنتاجية – العملية و العلمية والأدبية والفنية - في بيئات العمل بسبب التوتر والنزاعات ، مما يؤثر بالسلب على الحالة الاقتصادية للمجتمع .


* انعدام الأمان وتفكك الثقة الاجتماعية عندما يشعر الأفراد بأن حقوقهم غير محمية.


* زيادة الأعباء القانونية والقضائية على الجهات القانونية والقضائية نتيجة كثرة النزاعات و القضايا .


* وصم المجتمع ككل بسمعة سيئة تنفر منه الناس من الداخل والخارج ( وبخاصة السياح والمستثمرين ورجال المال والأعمال والعلم ) نتيجة فقدانهم للأمان والثقة .


هل يمكن القضاء على التحرش الجنسي تماماً داخل المجتمع ؟

هذا مستحيل عملياً ، لأن الظاهرة الاجتماعية يمكن تحجيمها وتقليصها وتقليلها عن طريق دراسة ومعالجة أسبابها ، ولا يمكن محوها تماماً من داخل المجتمع ، دورنا هو تقليل معدلات الخطأ مع إيماننا الشديد بأنه لا يمكن أن يُلغى الخطأ تماماً من المجتمع الإنساني ، إذا أن الأخطاء ترتبط بالبشر وجوداً وعدماً ( كما يقول الحديث النبوي الشريف الصحيح : كل ابن آدم خطّاء ومعناه كل إنسان يخطيء و يكثر من ارتكاب الأخطاء في حياته ) . 

كيف نُكافح ظاهرة التحرش الجنسي ؟

أو كيف نعالج مشكلة التحرش الجنسي ؟ 

أو كيف نقلل من معدلات جرائم التحرش الجنسي ؟


التشخيص الصحيح يؤدي إلى العلاج الصحيح ، وعلاج الظاهرة الاجتماعية يحتاج إلى تشخيص صحيح من خلال دراسة الأسباب ، ثم معالجتها  عن طريق عمل مقاربة شاملة وكاملة بين الجوانب التربوية والقانونية والثقافية والإدارية ، لأن الظاهرة الاجتماعية السلبية مشكلة متعقدة ومتعددة الأسباب والخطوط والخيوط ، ولا يمكن علاجها أبداً إلا بعد تشريح المشكلة بشكل كامل وتتبع خطوطها وخيطوها شيئاً فشيئاً ، وإعداد خطط إصلاحية فعالة ممكنة الحدوث ، طويلة الأجل 


ما أهم سبل مكافحة ظاهرة التحرش الجنسي ؟

 من أهم سبل مكافحة ظاهرة التحرش الجنسي : 


* تنشئة الأفراد على احترام بعضهم البعض ، واحترام مسافات الأمان وحدود الجسد منذ الطفولة ، واحترام الخصوصية ، وغرس قيم عدم التمييز بين الجنسين.

 ( المكافحة التربوية ) .

 

* نشر الوعي الذي يغير ثقافة المجتمع نحو التحرش الجنسي باعتباره جريمة لا تُلام ولا تعاقب عليها الضحية ، وإنما يُلام ويعاقب عليها الجاني ، وتعزيز الخطابات التي تحترم المرأة والرجل كإنسانين متساويين في الكرامة والحقوق والحريات


 ( المكافحة الثقافية ) 


* تجديد الفكر الديني بالشكل الذي يجرّم التحرش ، ولا يبرر له مطلقاً ، وينظر للمرأة بوصفها إنسان كامل ، ويزيل عنها الوصم الاجتماعي بسبب التحرش 


 ( المكافحة الدينية أو العقائدية )

 

* استغلال وسائل الإعلام - المقروءة والمسموعة والمرئية - ووسائل ومواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي لنبذ التحرش الجنسي ، والتحذير منه ، وبيان خطورته على الأفراد والمجتمع ، ولا مانع أبداً من إعداد محتوى يكافح هذه الظاهرة  ، وقد يكون هذا المحتوى : وثائقيات أو أفلام سينمائية - تسجيلية أو مسلسلات أو أغاني أو قصص أو روايات


 المكافحة الإعلامية أو الالكترونية ) 


* ضبط النظم التعليمية والإدارية داخل المجتمع ( مثل المدارس والجامعات ومراكز العمل ) عن طريق وضع سياسات إدارية ضد المتحرشين ( وجود كاميرات - وجود سيستم - تقليل فرص الاحتكاك الإداري الغير واعي - وجود وحدات إدارية لتلقي الشكاوى مع وجود عقوبات إدارية رادعة للمتحرشين )، وتنظيم دورات وندوات توعوية دورية للطلبة والموظفين . 

( المكافحة التعليمية أو الإدارية )

 

* دعم الضحايا وعلاجهم نفسياً واجتماعياً من الآثار النفسية والاجتماعية التي لحقت بهم جراء أفعال التحرش الجنسي .


( المكافحة النفسية

                                        

* سن قوانين واضحة صارمة تجرّم كل أشكال التحرش ، وتطبق قضائياً بسرعة وبفاعلية ، وتكفل آليات آمنة وسرية للابلاغ عن جرائم التحرش ، وكفالة مجموعة تدابير احترازية لإبعاد الأشخاص المتحرشين عن الأماكن التي يحتمل أن يمارسوا التحرش فيها ، والتدابير الاحترازية هي إجراءات قانونية ووقائية تهدف لحماية المجتمع من الخطورة الكامنة في شخصية الجاني لمنعه من ارتكاب جرائم مستقبلية مثل : المنع من مغادرة السكن ، فرض الإقامة الجبرية في مكان معين ، أو الحظر من ارتياد أماكن معينة .

( المكافحة القانونية ) 



Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات

(code-box)